الرجاء: ثقة بالله في قلب الشدة
ليس الرجاء تفاؤلاً ساذجاً، ولا إنكاراً لثقل المحنة. إنه أن تشعر بالضيق، ومع ذلك تطمئن إلى أن الله لم ينسك.
الراجي يرى ما يراه اليائس، لكنه يعلم أن بيد الله ما لا يرى. فهو يجمع بين الرجاء والخوف، فلا يأمن مكر الله ولا ييأس من رحمته.
عباد الرحمن {يَرْجُونَ رَحْمَةَ رَبِّهِمْ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}، وحتى أهل الجهاد {يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ}، فالرجاء يصاحب العمل ويتجاوزه.
تأمل أسماء الله: الفتاح يفتح الأبواب المغلقة، المجيب لا يضيع دعاء، الكريم عطاؤه أوسع مما تتصور، الحكيم يضع كل شيء موضعه، اللطيف تأتيك رحمته من حيث لا تحتسب.
في غار ثور، والمشركون فوق رؤوسهم، قال النبي ﷺ لأبي بكر: “ما ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا”. هذا هو الرجاء: لا تنظر إلى ما تراه، بل إلى من لا تراه.
أحمد الشيباني
رئيس مركز شنقيط الإسلامي – ديربورن، ميشيغان
